أستفزتني مساحة بيضاء
فأثرت أغتيالها
فأبت
إلا ان تدعني أكتب عنها !
فشكرا لها !
ورق فاضي
بأنتظار الحبر
بأنتظار الفرح بأيامه
أو دموع الحزن رويانه
أو كتابة وجد
أو رسائل شوق
أو قوائم حشد
أو محاضر بوق
أو مقاضي
ورق فاضي
هو نهاية صوت
هو بدأية موت
هو عشق
للقلم والعاشق
هو وطن
للشيخ والفاسق
ورق فاضي
مثل لوحة
تنتظر فنان
بس هذا غير
ما يفرق ... في الرسم
بين روح وجسم
هذا روحه … في حروفه
و هذا رسمه … في وصوفه
و هذا نوره …
في أشتعاله … و أغتياله
ورق فاضي
مثل قلب العاشق الخالي
ينتظر طيف وخيال
يحلم بفيء وظلال
وماهو داري
أي أنواع السيوف
بتنقش شعوره حروف !
ورق فاضي
يعزف النأي وحنينه
ويطرب السامر أنينه
ويلبس أصوات العيون
ويخلع حدود الألم
ويكسر قيود الجفون
و تصبح الدمعة مشاعة
ومثلها الضحكة بعد
ورق فاضي
يخلق لسان القلم !
ورق فاضي
يحفظ آثار البواقي
الدقائق
والثواني … والحقائق
ولحظة فرّت
من رحيل الشمس
وسكنت
ما بين حبري و الورق
ورق فاضي
مثلي … مثلك … مثلهم
كنا أوراق العمر
و الزمن
يسكب أمواج الحبر
و ينتظر
ويشوف حبره
وش كثر ... غَيرّ اشكال الوجوه
وش كثر
أثرت فينا الوجوه !
ورق فاضي
مثل عذراء
تنتظر فض البكارة
من شريف
وتشرف بتاج العفيف
وتخشى عـ الوهج انكساره
من خسيس
يخسى من عرض رخيص
والورق مثلها
ينتظر آحساس شاعر
ويخشى بياع المشاعر !
ورق فاضي
الوحيد اللي
بياضه شامل وطاغي
الوحيد اللي
يقتل غراب السواد
بس هذا …
يغري سفاح الورق
ينتفض
ويقتل اللون النقي
بحبر آهات الشقي !
ورق فاضي
مثل قاضي
يحكم بنزهة وحياد
و مايهمه
الا عدله ... ومحو بؤرات الفساد
لكن … حين نكتب
نرشي القاضي بحبر
ويحكم القــاضي بسطر !
ورق فاضي
يكفي للتعبير
عن حاضر وماضي
أقرأ سطور البياض
وبتقرأ ذاكرة البياض
اللي مرسومة في عقلك
وبتقرأ نزغات السواد
اللي موسومة في أثمك
وبتقرأ تاريخك
وتأرخ لغيرك
وبتذكر
أنك سطر من التاريخ
ورق فاضي
ماني فاضي
أصبغه حبر و أعاني
وماني فاضي
أركبه موجة أماني
أنا راضي
أني أصبغه بالبياض
وأني أحلم به رياض
بس أبي
كل أيامي فرح !