صرخة .. في أعماق .. عمود الإنارة
رحيل ... رهيب تحت زخات المطر
الكل .. هجر ... وهرب ... ورحل
من تحت زخات ... المطر
في ذلك الرصيف ... تقف هناك ... فتاه
تنظر للغيوم ... وهي تمطر ...
وتخفض رأسها ... على أنغام الابتسامات
فتلتف يمينا ... وتلتف شمالا ....
فكنت أنا .. . لا أملك معطفا ...
وكانت .. مكتوفة الأيدي ...
كأن بين يديها ... شيء ...
تخشى أن يصيبه البلل
في ذلك الرصيف ... نظرت ... لها ...
و أرى .. في ... عيونها ....
وسمات الخجل .... تلتف حولها ... القليل من الغنج
كانت هي هناك ... تنتظر
صمت رهيب
....
ارتعد ....
صوت خطوات قدم
من هذا الذي سوف يأتي
... في وقت البلل
ترتبك أطرافها ... واليدان عن البعض تبتعد
صمت ... الخجل ... في طبعها .. ارتجل
بلل .. تحت زخات المطر ...
كانت هناك ... موسيقى ... الحياة ...
ما أعذبها ... من نغمات ... لا أسمعها جيدا
ولكن ... من بين ارتطامات... المطر ...
اسمع بصوت يلتهب ... فلقد منها اقترب ...
يــ/ دفيء نفسه …. من هذا اللهب
بقيت أنا هناك …
أشاهد حنان قلبه
… وطيبته …
يقتلع معطفه
… بيد سريعة
والأخرى …
يـــ/دفء بها ... المعصم والكتف
ابتسامات … غنج … تحت .. زخات المطر
بقيت أشاهد هناك ..
الرحيل ...
والهروب ...
من يديه
... واقتلاع ...
المعطف الثقيل
صوت شجن ...
غضب هناك ...
أصبح الزئير ...
يملأ المكان
صــــمـــــت
صــــمــت
صـمـت
صمت
... يعصف بالشعر ...
ويرحل به بعيدا .. بكل ألم
صمت ..
وازدياد ..
زخات المطر ....
وحمل معطفها منها .. ورحل
فلقد سرق ما كانت تحميه من المطر ...
حينما كانت تحضنه بحذر
تخشى عليه البلل
كان قلبها معها ... وهو بقلبها
... رحل
وبقيت هناك ... في نفس الرصيف
تتأمل ... في الرصيف الأخر .... وتنظر بكل ندم
فلما ؟؟
أصبح شكلها هكذا …
شتان ما بين أول وهلة رأيتها …
وشتان ما بين الآن
تقف …
ولم تعد الحياة … في براءتها ….
تقف هناك …
وتــ /تكأ علي .. وتبكي ..
فلم أكن بشيء لها استطع
سوى أن أمدها بالنور ...
وأحاول أن أدفئها .. بنفس النور
وأبقى صامدا معها ... واستحمل اتــ/كائها
.